ابن أبي حاتم الرازي

2238

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

ولفظ الحكيم ، لما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، تلاها على أصحابه وفيهم شيخ . ولفظ الحكيم ، فتى . فقال : يا رسول الله حجارة جهنم كحجارة الدنيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لصخرة من صخر جهنم أعظم من جبال الدنيا . فوقع مغشيا عليه ، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على فؤاده فإذا هو حي ، فناداه فقال : قل لا إله إلا الله . فقالها ، فبشره بالجنة ، فقال أصحابه : يا رسول الله أمن بيننا ؟ فقال : نعم يقول الله عزّ وجل : ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * * ( ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وخافَ وَعِيدِ ) * ( 1 ) * ( واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [ 12230 ] عن مجاهد - رضي الله عنه في قوله : * ( واسْتَفْتَحُوا ) * قال : للرسل كلها . يقول : استنصروا . وفي قوله : * ( وخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * قال : معاند للحق مجانب له ( 2 ) . [ 12231 ] عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله : * ( واسْتَفْتَحُوا ) * قال : استنصرت الرسل على قومها * ( وخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * يقول : بعيد عن الحق ، معرض عنه ، أبى أن يقول لا إله إلا الله ( 3 ) . [ 12232 ] عن كعب - رضي الله عنه - قال : يجمع الله الخلق في صعيد واحد يوم القيامة : الجن والإنس والدواب والهوام ، فيخرج عنق من النار فيقول : وكلت بالعزيز الكريم والجبار العنيد ، الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * . قال : فيلقطهم كما يلقط الطير الحب فيحتوي عليهم ، ثم يذهب بهم إلى مدينة من النار ، يقال لها : كيت وكيت ، فيثوون فيها ثلاثمائة عام قبل القضاء ( 4 ) . قوله تعالى : * ( ويُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُه ) * [ 12233 ] عن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : * ( ويُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُه ) * قال : « يقرب إليه فيتكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره » . يقول

--> ( 1 ) . الدر 5 / 13 - 14 . ( 2 ) . الدر 5 / 13 - 14 . ( 3 ) . الدر 5 / 13 - 14 . ( 4 ) . الدر 5 / 14 - 15 .